البهوتي
68
كشاف القناع
باب صلاة الكسوف ( وهو ذهاب ضوء أحد النيرين ) الشمس والقمر ( أو بعضه ) أي أو ذهاب بعض ضوء أحدهما يقال : كسفت الشمس ، بفتح الكاف وضمها . وكذا خسفت . وقيل : الكسوف للشمس والخسوف للقمر . وقيل عكسه . ورد بقوله تعالى : * ( وخسف القمر ) * وقيل : الكسوف في أوله والخسوف في آخره . وقيل : الكسوف لذهاب بعض ضوئه ، والخسوف لذهابه كله . وفعلها ثابت بالسنة المشهورة واستنبطها بعضهم من قوله تعالى : * ( ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ) * وإذا كسف أحدهما فزعوا إلى الصلاة ) لقوله ( ص ) : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته . فإذا رأيتم ذلك فصلوا متفق عليه . فأمر بالصلاة لهما أمرا واحدا . وروى أحمد معناه . ولفظه فافرغوا إلى المساجد وروى الشافعي : أن القمر خسف وابن عباس أمير على البصرة فخرج فصلى بالناس ركعتين في كل ركعة ركعتين . وقال : إنما صليت كما رأيت النبي ( ص ) يصلي ( وهي ) أي صلاة الكسوف ( سنة مؤكدة ) ، حكاه ابن هبيرة والنووي إجماعا . لما تقدم ( حضرا وسفرا حتى للنساء ) لأن عائشة وأسماء صلتا مع النبي ( ص ) ، رواه البخاري . قال في